التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

اللص والكلب


قصتنا اليوم هى قصة جميلة تبين لنا أن اهمية أن يحب الإنسان من حوله من كائنات سواء كانت هذه الكائنات إنسان أو حيوان، فلا يصح أن يأذي الإنسان غيره بأي شكل من الأشكال وأن يعطف على الحيوانات الصغيرة ويجنبها الأذى لأنها روح تستحق الحب والرعاية وتتألم كالإنسان تمامًا.
يحكى أنه كان هناك لص يحاول سرقة منزل من المنازل الفاخرة ويسعى للدخول إليه بأي طريقة، وقد كان هذا اللص يأتي كل يوم ليتسلق الجدار و يحاول الدخول إلى المنزل ولكن كان يمنعه من ذلك كلب الحراسة الكبير الذي وضعه صاحب المنزل لمنع اللصوص من الدخول إليه، وكلما حاول اللص الدخول كان يجد الكلب يمنعه من ذلك بالنباح ومحاولة العض أكثر من مرة.
وقد فكر اللص في حيلة تجعله يستطيع دخول المنزل دون أن يمنعه الكلب، وهذه الحيلة هى التخلص من الكلب بشكل نهائي، فأخذ اللص يفكر ويفكر في الطريقة التي يستطيع أن يتخلص بها من الكلب المسكين الذي يحاول الدفاع عن منزل صاحبه بوفاء وإخلاص، وقد خطرت على باله الكثير من الأفكار منها وضع السم له في الطعام أو ضربه حتى الموت والكثير من الأفكار الشريرة الأخرى التي وجد جميعها لا يصلح للتخلص من الكلب، وقد خطرت على باله فكرة أخرى وجد أنها هى الأنسب والأفضل حتى يستطيع دخول المنزل دون إزعاج من الكلب، وهذه الفكرة هى إحضار قطعة من اللحم ووضع إبرة كبيرة فيها حتى يأكلها الكلب ويتألم ويتعذب حتى الموت، فهو يحقد عليه ويتمنى موته إنتقامًا منه، وبالفعل عزم اللص على القيام بذلك وأحضر قطعة من اللحم الشهي ووضع فيها أبرة كبيرة وألقى بها إلى الكلب.
ماذا في رايك سيحدت للص؟
وأثناء قيام اللص بذلك لمحه صاحب المنزل وسارع في حبس الكلب حتى لا يتناول قطعة اللحم، وعندما لاحظ اللص عدم وجود الكلب ظن أنه قد مات تأثرًا بالأبرة الكبيرة التي قطعت احشائه، وعندما اطمأن اللص سارع بالدخول إلى المنزل وصاحب المنزل يراقبه من بعيد، وبمجرد أن تسلق اللص السور ونزل إلى أرض المنزل، تفاجأ بدخول الأبرة في قدميه وظل ينزف ويتألم بشدة، وحينها جاء إليه صاحب المنزل ليخبره أن ذلك هو جزاء كل إنسان يحاول إيذاء أي كائن مسكين لا ذنب له سوى أنه يدافع عن نفسه وعن حقه.

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

الفأر الطماع

قصتنا اليوم تحكي عن فأر صغير مسكين يعيش في مزرعة كبيرة اهتم صاحبها بزراعة القمح والذره، وقد كان الفأر الصغير يحب تناول القمح كثيرًا ويتمنى أن يستطيع دخول المخزن الخاص بالقمح والذره ليتناول ما يريد من قمح وذره ويأكل حتى يشبع، ولكن كان هناك قط كبير يدعى مشاكس وضعه صاحبه لحراسة المخزن والقضاء على الفئران لذلك لم يستطيع الفأر الصغير دخول المخزن وأخذ يفكر في حيلة تجعله يستطيع الدخول دون أن يلاحظ القط ذلك.
وبالفعل أخذ الفأر يفكر فخطرت على باله فكرة ممتازة وهى أن يقوم بعمل نفق صغير تحت الأرض يستطيع أن يمر من خلاله حتى يصل إلى المخزن، وقد نجحت فكرته ووصل إلى مكان تحت المخزن الخاص بالقمح وقد لاحظ أن هناك ثقب صغير في السقف الذي يعلوه المخزن، وقد كان ينزل من هذا الثقب حبة صغيرة من القمح كل يوم.
في البداية فرح الفأر كثيرًا بهذا الثقب وظل يأكل حبة القمح كل يوم مستمتعًا بها، ولكنه أخذ يفكر كثيرًا ويتمنى أن يحصل على المزيد من القمح وقد خطرت على باله فكرة أخرى وهى أن يقوم بتوسيع الثقب قدر الإمكان حتى يستطيع الحصول على المزيد من القمح، وبالفعل قام الفأر الصغير بذلك وبدأ القمح ينزل من الثقب وكلما نزل القمح كان الفأر يطمع في المزيد منه ويستمر في توسيع الثقب حتى اتسع للغاية ونزل منه القط الكبير مشاكس الذي سارع بالقضاء على الفأر الصغير، فقد مات الفأر الطماع نتيجة لطمعه فهو لم يكتفي بحبة قمح واحدة وإنما طمع في الكثير والكثير منها.
ومن هذه القصة نتعلم أن الطمع يقل ما جمع وأن القناعة كنز لا يفنى، فيجب علينا أن نرضى بما كتبه الله لنا من خير ولا نطمع في المزيد والمزيد لأن الطمع نهايته تكون سيئة للغاية مثل نهاية الفأر الطماع.

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

التاجر الأمين

يحكي أنه كان هناك تاجر أمين معروف بصدقه وأمانته وحبه لمساعدة الغير، وقد كان مبدأه في التجارة هو التسامح والحب والأمانة، كان التاجر يبيع الأقمشة الحريرية والمفروشات الجميلة ذات الألوان الرائعة والجودة العالية وكان يذهب إليه الكثيرون لشراء الأقمشة الحريرية بالجودة العالية والأسعار الرخيصة، حيث كان التاجر الأمين يبيع بضاعته بسعر رخيص حتى يستطيع الجميع شرائها فهو لا يهمه المال بقدر ما يهمه إسعاد الغير، وبالفعل أصبح التاجر الأمين من أشهر التجار في المدينة وأكثرهم مالاً ورزقًا لأنه يتقي الله تعالى في تجارته.
وفي يوم من الأيام جاء رجل غريب إلى متجر التاجر الأمين وعبر عن اعجابه بما يبيع من بضائع ذات جودة عالية وأسعار رائعة وأخبره أنه تاجر ويريد شراء الكثير من البضائع منه ولكنه لا يملك المال الآن، فأخبره التاجر الأمين أن بإمكانه أخذ ما يريد من بضائع على أن يرد له المال في وقت لاحق، وبالفعل ساعده التاجر الأمين على أخذ ما يحتاج إليه من بضائع وقد أخذ الرجل الغريب كل ما يحتاج إليه وذهب.
ومرت أيام كثيرة ولم يأتي الرجل الغريب إلى التاجر الأمين ليرد إليه ماله، لذلك قرر التاجر الأمين أن يذهب للبحث عن الرجل الغريب، فظل يبحث عنه في كل مكان وبعد مدة طويلة وجد التاجر الأمين متجر كبير للغاية يأتي لزيارته الكثيرون وقد وجد الرجل الغريب يقف على باب المتجر وقد أتضح أنه صاحب المتجر، وعندما أقترب منه التاجر الأمين أنكره بشدة وأقسم أنه لم يراه من قبل وعندما أصر التاجر على ذلك أمر الرجل عماله ليطردوه خارج المتجر.
ماذا سيفعل التاجر في نظرك؟
وحينها شعر التاجر الأمين بالحزن الشديد وأخذ يلوم نفسهعلى اعطائه بضاعة للرجل دون أن يأخذ أي مال، وأخذ التاجر يفكر في طريقة يستطيع بها حل المشكلة والحصول على ماله من هذا الرجل الكاذب، وقد قضى التاجر الأمين ليلة كاملة في فندق وقد غلبه النعاس من كثرة التفكير وفي الصباح استيقظ على صوت قرع الطبول المزعج، وقد تسائل عن سبب ذلك فأخبره الناس أنه يتم قرع الطبول عدة مرات كلما يموت شخص ما، وكلما كان هذا الشخص ذو هيبة ورفعة كلما ازدادت عدد دقات الطبول، فمثلاً عندما يموت شخص عادي يتم قرع الطبول أربع مرات وعندما يموت الأمير يتم قرع الطبول أكثر من عشرين مرة.
وفي هذه الأثناء خطرت على بال التاجر الأمين فكرة رائعة، فذهب إلى قارع الطبول وطلب منه أن يقرع الطبول عدد ثلاثين مرة وبالفعل قام قارع الطبول بذلك فتسائل الناس عن الأمر ووصل الخبر إلى الأمير الذي أمر بإحضار قارع الطبول وسأله عن سبب ما قام به، فقال له أن التاجر هو من طلب منه القيام بذلك مقابل ليرة ذهبية، فأمر الأمير بإحضار التاجر وسأله عن سبب قيامه بذلك، فقال التاجر الأمين للأمير:
يا سيدي عندما يموت الأمير تقرع الطبول أكثر من عشرين مرة، فمابالك عندما تموت الأمانة ويموت الصدق ويموت الضمير؟
وقد حكى التاجر الأمين إلى الأمير قصته، وقد اعجب الأمير بكلام التاجر الأمين الذي يدل على حرصه على الصدق والأمانة وأمر بإحضار التاجر الكاذب وبالفعل حصل التاجر الأمين على جميع أمواله وأعطاه الأمير مكافأة كبيرة على أمانته وصدقه، فما أجمل أن يتصف الإنسان بالصدق والأمانة وحب الغير.

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

سلوى وشطيرة الجبن

يحكى أنه كان هناك طفلة صغيرة تدعى سلوى وقد كانت سلوى تتصف بالأخلاق الكريمة وحب الغير، أنها طفلة جميلة يحبها الجميع لذكائها واجتهادها، وتستيقظ سلوى من نومها كل صباح حتى تستعد للذهاب إلى المدرسة وقد اعتادت على تحضير شطيرة المدرسة بنفسها، فهى تستيقظ في نشاط ثم تذهب إلى المطخ لتحضير شطيرة الجبن الخاصة بها وتضيف إليها الطماطم الطازجة والخيار اللذيذ ليصبح لديها شطيرة لذيذة من صنع يدها يوميًا.
ذهبت سلوى إلى المدرسة وكلها حماس إلى العلم ورؤية صديقاتها والتحدث مهم بشأن ما قاموا به من أعمال مثل المذاكرة والأنشطة، وبعد مدة قليلة دخلت المعلمة إلى الفصل عندما بدأت الحصة وجلست سلوى في الفصل تستمع إلى المعلمة بحماس شديد حتى تستطيع استيعاب الدروس جيدًا لتكون لديها القدرة على المذاكرة بعد العودة إلى منزلها، وبعد انتهاء الحصة دق جرس الفسحة واستعدت التلميذات حتى تتاول كل منهن طعامها، واخرجت سلوى شطيرتها من الحقيبة حتى تستعد لتناولها، وأثناء ذلك كانت صديقتها منى تجلس وحيدة في الفصل فتعجبت سلوى وذهبت لتسألها عن سبب جلوسها وحيدة هكذا، وسألتها لماذا لم تخرج للعب معهم وتناول طعامها.
وحينها أخبرت منى سلوى بأنها قد نسيت أخذ طعامها معها وأنها تخاف الخروج إلى الفسحة حتى لا تجوع أكثر عندما ترى زميلاتها يأكلن طعامهن أمامها، وحينها قررت سلوى مساعدة صديقتها منى وأخبرتها أنها سوف تتقاسم معها شطيرتها اللذيذة، فأعتزرت منى وأخبرتها أن الشطيرة صغيرة وتكفيها وحدها، ولكن سلوى أصرت على ذلك، وبالفعل تقاسمت سلوى الشطيرة مع صديقتها التي شعرت بالسعادة كباقي زميلاتها وشكرت سلوى كثيرًا على طيبتها وحبها لمساعدة الغير.

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

مؤمن والحلوى


يحكى أنه كان هناك طفل جميل ومهذب يدعى مؤمن، وقد كان مؤمن يحب تناول الحلوى اللذيذة التي تحرص أمه على صنعها له خصيصًا لأنها تعلم أنه يحب تناولها كثيرًا، وفي يوم من الأيام طلب مؤمن من والدته أن تصنع له قالبًا من الحلوى اللذيذة، وعلى الفور وافقت أمه وطلبت منه الذهاب لشراء البيض حتى تتمكن من صنع قالب الحلوى اللذيذ.
وبالفعل توجه مؤمن إلى المتجر مباشرة لشراء البيض الذي طلبت منه أمه إحضاره، ومن ثم ألتقى مؤمن بصديقه سالم صدفة وسأله سالم إلى أي مكان يذهب فأجابه مؤمن بأنه ذاهب لشراء البيض لأمه حتى تقوم بصنع قالب الحلوى اللذيذ الذي يحب تناوله، وقد كان سالم ذاهبًا أيضًا إلى المتجر لشراء بعض احتياجات المنزل، وبالفعل ذهب مؤمن مع سالم إلى المتجر حتى يشترى كلاً منهم احتياجاته.
وأثناء عودة مؤمن وسالم إلى المنزل وقع مؤمن في حفرة كبيرة لم يكن ينتبه لوجودها على الإطلاق، وقد ظل مؤمن يبكي بشدة فهو لا يعرف ماذا يقول لأمه الآن، هل يخبرها أن البيض قد تكسر؟ هل ستسامحه على ما فعل؟ ظل مؤمن يبكي ويفكر في الأمر أما سالم فقد ظل يواسيه بشدة ويخبره أن هناك حل بسيط سوف يريحه ويحميه من عقاب أمه الذي قد يكون شديدًا عليه، فسأله مؤمن عن ذلك الحل لعله يجد فيه المساعدة على حل مشكلته.
فقال له سالم أن الحل الوحيد لهذه المشكلة هى أن يخبر والدته أن النقود قد سقطت منه دون قصد ولذلك فهو لم يستطيع شراء البيض لأنه بحث عنها كثيرًا ولم يجدها، وبهذه الطريقة يستطيع مؤمن النجاة من عقاب أمه.
ايهما افضل الصدق ام الكذب؟
تعجب مؤمن من هذا الحل ولم يعجب به على الإطلاق ولكنه ظل يفكر فيه حائرًا، فهو لا يدرك هل يكذب على أمه ويخبرها بما قاله له سالم؟ أم يقول الصدق ليكسب رضا الله سبحانه وتعالى؟ ومن ثم ذهب مؤمن إلى أمه وبمجرد أن فتحت له الباب ظل يبكي بشدة معترفًا بما حدث وما قام به، فقد أخبرها بالحقيقة كاملة ولم يكذب عليها، وقال لها أن البيض سقط منه دون قصد أثناء عودته من المتجر، وعلى الفور سامحته أمه وشكرته على صدقه قائلة: حمدًا لله على سلامتك يا بني، أشكرك على صدقك، لا تحزن سوف أعطيك نقودًا لتشتري بها البيض مرة أخرى، وهذه المرة كن حذرًا أثناء سيرك حتى تتجنب السقوط والتعرض للأذى في أي وقت.
وإلى هنا تكون قد انتهت قصتنا لنتعلم منها أن الصدق هو طريق النجاة الذي يساعدك على حل مشكلاتك ويضمن لك رضا الخالق سبحانه وتعالي ورضا والديك.

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

عصفورة الثلج الرقيقة

قصص اطفال قبل النوم طويلة فى بلاد الجليد البعيدة، كانت عصفورة الثلج الرقيقة تحاول البحث عن أى طعام تستطيع أن تجده كى تأخذه إلى عشها الصغير وتطعم أطفالها الجوعى، ولكن الثلوج كانت تغطى كل الأرجاء، والعاصفة الثلجية على الأبواب.
فجأة لمحت العصفورة الصغيرة من بعيد فتى صغير السن يدفع أمامه حمارًا عجوزًا، وعلى ظهر الحمار كان هناك كيس كبير من حبوب القمح التى تبدو شهية، والتى ستسعد بكل تأكيد أطفال عصفورة الثلج وترد إليهم الدفء والشبع.
وهكذا اتجهت عصفورة الثلج بأسرع ما تملك من قوة إلى الفتى الصغير وطلبت منه بأدب أن يعطيها بعض الحبات الصغيرة من كيس القمح، ولكن الفتى نظر إليها بضيق وقال: “بكل تأكيد لن أفعل، لا وقت لدى لأن أعطى العصافير الحمقاء قوت يومهم. ابحثى عن الطعام فى مكان آخر أيتها العصفورة الحمقاء.”
أخذت العصفورة تسترحمه وترجوه أن يعطيها من حبات القمح تلك، فهناك الكثير منها، وكل ما ترجوه هى ثلاث حبات تطعم بها صغارها الجائعين فى العش، ولكن الفتى لم يستمع إلى كلامها على الإطلاق، بل أقفل قلبه من جهتها تمامًا، ولم يحاول أن يسمح لنفسه بأن يساعدها بأى شكل من الأشكال.
وهكذا أخذت عصفورة الثلج تلاحق الفتى من شجرة إلى أخرى، وترجوه أكثر فأكثر أن يسمح لها ببعض حبات القمح، ولكنه كان لا يرد على توسلاتها، بل إنه كان أحيانًا يرميها بحجارة صغيرة كى يبعدها عن طريقه.
عندها قررت العصفورة الصغيرة أن تتحدث مع الحمار العجوز، وتطلب مساعدته للحصول على بعض حبات القمح من كيس القمح الكبير الذى يحمله على ظهره، وبدأت تكلم الحمار عن أبنائها الجائعين فى العش، وكيف أنهم قد يموتون من الجوع فى هذا الجو القارس إن لم تعد لهم بطعام يكسى جلدهم بالريش الطويل الذى سيساعدهم على الحفاظ على الدفء، كما سيسمح لهم بالطيران بحثًا عن قوت يومهم بأنفسهم. ولكن الحمار أيضًا لم يستمع إلى كلام عصفورة الثلج الصغيرة، فهو لا يستطيع أن يخون أمانة صاحبه على الإطلاق، ولا يستطيع أن يسمح لها بالحصول على أى شئ من القمح دون إذن من صاحبه. عندها قَدَّرَت العصفورة الصغيرة موقفه حق التقدير، فهى تدرك أهمية الأمانة، وتعرف أنها أمر مهم ويجب الحفاظ عليه طوال الوقت.
وهكذا لم تجد العصفورة حلاً أمامها إلا أن تقوم بملاحقة الحمار وصاحبه الصغير، لعل قلب الصغير يرق لحالها قريبًا ويسمح لها بالحصول على حبات القمح تلك التى ستساعد أطفالها.
وبدأت عاصفة الثلج فى الهبوب، وكان الوضع متأزمًا لأقصى درجة، حيث ارتدى الفتى معطفه الثقيل كى لا يسمح للثلج بالدخول بين ملابسه، وأخذ يسرع فى طريقه نحو منزله البعيد، محاولاً مقاومة الرياح الشديدة المحملة بالثلج والبرد.
وبعد كثير من محاولات المقاومة، لم يجد الفتى حلاً إلا أن يجلس بين الثلج متنظرًا العاصفة حتى تنتهى، ولكن العصفورة أسرعت لتقف بجانبه وأخذت تنبهه وهى تقول: “انتبه أيها الفتى فأنت تقف فوق ماء متجمد، قد يتكسر الجليد من تحتك بسبب ثقلك الشديد، وتسقط فى الماء البارد وتتعرض للأذى.” ولكن الفتى رماها بنظرات حادة وهو يصرخ فى وجهها: “مالك أنت أيتها العصفورة الحمقاء؟! لماذا تلاحقيننى فى كل مكان؟! توقفى عن إزعاجى حالاً ودعينى وشأنى.” فردت عليه العصفورة وهى تحاول أن تفهمه الحقيقة: “ألا ترى أن المكان الذى تقف عليه خطر جداً، وقد يؤذيك وقوفك عليه؟! قد يتكسر الجليد من تحتك وتسقط فى الماء أيها الفتى.” ولكن الفتى لم يستمع إلى كلامها، بل كوّم فى يده بعضًا من قطع الثلج، ورماها فى وجه العصفورة المسكينة التى كادت أن تقع على الأرض من جراء الرمية القاسية.
وعندما استردت العصفورة بعضًا من قواها أسرعت نحو الحمار وقالت له: “انتبه أيها الحمار فحياتك فى خطر كبير، يجب أن تتحرك فورًا من المكان الذى تقف عليه كى لا يتكسر بك الثلج، أسرع معى مبتعدًا أيها الحمار كى تنجو بحياتك!” فقال لها الحمار: “أنا أثق بك أيتها العصفورة، وأعرف بأنك تقولين هذا لمصلحتى، لهذا سأبتعد من هنا فى الحال.” وبدأ الحمار يبتعد رويدًا رويدًا عن صاحبه، مما أثار ضيق صاحبه إلى أقصى درجة، فرفع صوته عاليًا وصرخ فى وجه الحمار: “أنت تريد أن تعطى تلك العصفورة الحمقاء من كيس القمح الخاص بى. لن أسمح لك بهذا على الإطلاق. سآخذ منك كيس القمح وأطردك من خدمتى أيها الحمار الخائن.”
أخذ الفتى كيس القمح من على ظهر الحمار وحمله على كتفيه، مما زاد من ثقل الفتى، وأدى ذلك إلى تكسر الثلج تحته فصرخ الفتى وهو يسقط فى مياه البحيرة. عندها قالت العصفورة لصديقها الحمار: “أسرع أيها الحمار، واسحب صديقك إلى ضفة البحيرة بعيدًا عن المياه الباردة، إنه يكاد يغرق.” وأسرع الحمار لنجدة الفتى، وسحبه إلى خارج المياه ولكن كان الفتى فى حالة إعياء شديدة. عندها قالت له العصفورة: “انزل على ركبك كى تكون قريباً من الأرض ويصعد على ظهرك صاحبك، وسأدلك أنا على طريق منزلكم.”
وهكذا حمل الحمار على ظهره الفتى المتعب المبتل وهو يرتجف بشدة، وأسرع به خلف العصفورة التى كانت تحاول المساعدة بأقصى ما تستطيع، وبالفعل استطاعت العصفورة أن تصل بالحمار والفتى إلى منزله فى اللحظة المناسبة. وهناك استقبلته جدته العجوز وسارعت بتدفئته وإعطائه ملابس دافئة جافة كى يرتديها.
هنا قالت العجوز لعصفورة الثلج بعد أن عرفت القصة: “أنت عصفورة طيبة القلب وتحبين الخير للجميع، هاكِ الكثير من القمح خذيه لأطفالك، وعودى كل يوم من أجل المزيد.. أما بالنسبة لحفيدى الأحمق هذا، فلابد أن درس اليوم قد علمه الكثير.

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

الأرنب والسلحفاة

كان هناك أرنب وسلحفاء إتفقا على سباق سرعة، وكان الأرنب يسخر من السلحفاء كثيراً، ويقول لها: بالطبع لن تستطيعي أن تسبقيني، فأنتِ بطيئة جداً وأنا سريع جداً، وأخذ يضحك ويضحك حتى جاء موعد السباق.
خرجا الإثنان معاً، وبالفعل سبقها الأرنب كثيراً، ووجد نفسه بعيداً عنها بكثير، فقرر أن يرتاح قليلاً لأن لديه ثقة أنها لن تلحق به، ولكن السلحفاة لم تستسلم، وأخذت تسير مسرعة ولم تتوقف لتستريح، حتى وجدت الأرنب نائماً، وتجاوزته، لتكمل السباق وتهزم الأرنب السريع.
وإستيقظ الأرنب على صوت هتافات الجماهير بفوز السلحفاة وإجتيازها لهذا التحدي الصعب، فغضب الأرنب كثيراً، وندم على إستهانته بأي حيوان بطيء

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

الثعلب المكّار


كان هناك أسد في الغابة يخيف الجميع، ولا يقدر عليه أحد،
ولذلك إتفق كل الحيوانات على أن يقوموا بحبسه دون أن يدري،
فكان الأسد نائماً، وأحضرت الحيوانات قفص كبير ثم حبسوا الأسد فيه.
وفي يوم كان هناك أرنب يمر إلى جوار الأسود المحبوس،
فقال له الأسد أخرجني أرجوك،
فرد الأرنب: لا لن أخرجك أن تعذب الحيوانات وتأكلهم،
فقال له الأسد: أعدك أنني لن أفعل هذا مرة أخرى،
فصدقه الأرنب وقام بفتح باب القفص،
وخرج الأسد فإذا به يمسك بالأرنب الذي فتح له،
ويقول له أنت أول فريسة لي اليوم!
وكان الثعلب يمر بجوارهم، وسمع حديث الأسد مع الأرنب،
فأحب أن يساعده، وذهب إليه وقال له،
سمعت يا ملك الغابة (الأسد)
أنك كنت في داخل هذا القفص، فهل هذا حقيقي؟
فرد الأسد: نعم أيها الثعلب،
فقال الثعلب له: أنا لا أصدقك، أنت تكذب، فمن المستحيل أن تكون بكل هذا الحجم وتدخل في هذا القفص الصغير،
فرد الأسد: سوف أثبتلك الآن أنني كنت بداخله.
وبالفعل دخل الأسد إلى القفص ليثبت للثعلب أنه كان بالدخل،
وبعدما دخل، أسرع الثعلب في إغلاق القفص مرة أخرى والأسد بداخله،
وقال للأرنب: لا تصدقه مرة أخرى لأنه لم يفي بوعده.

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

جحا وأبو الأثلاث

تمدد جحا على فراشه، كان متخماً جداً، فقد أكل عند جاره حتى تورمت بطنه.. أكل دجاجة كاملة، وصحنا كبيراً من الأرز، بالإضافة إلى الملوخية، والبامية، وشرب منقوع الزبيب..

غط جحا في نوم عميق، وشخَّر شخيراً مزعجاً أيقظ زوجته أم الورد، فجلست في فراشها متعجبة من هذا الشخير الفظيع، ومن منظر جحا في فراشه.

جاءه رجل قوي البنية، وقيد يديه ورجليه، وانهال عليه ضرباً بالأيدي، ورفساً بالأرجل، ثم جاء بعصا غليظة، وضربه بها ضرباً موجعاً، وهو يقول له: إياك أن تأكل مرة أخرى كما أكلت اليوم

فسأله جحا: من أنت؟
قال الرجل: أنا أبو الأثلاث.

صاح جحا من شدة الألم، وصار يستغيث، ويعده بألا يأكل إلا كما يأمره.
قال أبو الأثلاث: ثلث لطعامك.
فأكمل جحا: وثلث لشرابي، وثلث لنفسي.

قال الرجل: هذا وعد؟
قال جحا في تأوه: هذا وعد، ولن أخلف وعدي هذا.. أرجوك..

توقف الرجل عن ضرب جحا وهو يهز عصاه.. ويقول: إذا نقضت وعدك، فالعصا موجودة.. والعصا من أين؟
أجاب جحا في وهن: من الجنة.. من الجنة.. ابتعد عني أرجوك..

عرفت أم الورد أن كابوساً فظيعاً قد ركب زوجها، فأشفقت عليه، وهزته بعنف.
انهض يا جحا.. مالك يا أبا الورد.. قم يا رجل..

استيقظ جحا من نومه: والذعر في عينيه، وهو يتأوه ويقول:
ماذا يريد مني؟ سآكل وآكل وآكل.. أنا أعرف ثلثي.. ثلثي هو ما يتسع له بطني من الطعام، أما الشراب، فيتسرب من بين اللقم، ويستقر في الفراغات التي بينها، وأما النفس، فلست أبالي إذا دخل وخرج، أو دخل ولم يخرج، أو خرج ولم يدخل.

كانت أم الورد تستمع إلى زوجها جحا وهو يحدث نفسه، فسألته:
مالك يا جحا؟ هل تحدث نفسك؟
هاتي لي أغلظ عصا في البيت.
سألته: لماذا ؟
قال جحا: حتى أكسر رأسه بها إذا عاد مرة أخرى ليحدثني عن الثلث.

قالت زوجته: من هو هذا الذي تتحدث عنه؟
قال جحا: أبو الأثلاث.. أبو الأثلاث.
انطلق جحا إلى عمود كبير في صحن الدار، ومدده إلى جانبه في الفراش وهو يئن ويقول: إن كنت رجلاً يا أبا الأثلاث، فتعال لأريك كيف يكون القتال.

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

السّندباد البرّي

في زمن الخليفة الرشيدِ ‏في بغدادْ‏ كان يعيش السندباد البَرِّي‏
مهنتُه حَمّالْ‏ وهو فقير الحالْ‏
وذاتَ يوم في اشتداد الحرِّ‏ أنزل حملهُ‏ أمام قصر رائع كبيرْ‏ من أبدع القصور‏
وراح ينظر الحمال في إعجابْ‏ وهْو أمام البابْ‏
مستلقياً في الظلِّ‏ متكئاً على مَتاع الحَمْلِ‏
حيث تهبُّ النسمةُ العليلة‏ وترقص المشاتل الظليلهْ‏
وتعبَقُ الزهورْ‏ بأطيب العطورْ‏ نام قليلاً‏
ثم استيقظ المسكينْ‏ وقلبُهُ حزين‏
لأنه فقيرْ‏ ليس لديه غيرُ كوخ بائسٍ‏ من طينْ‏
وفجأةً‏ ناداه صوت ناعم رقيقْ‏ تعال هيّا أيها الصديقْ
فوجئَ من هذا الكلامِ‏ السندباد البري‏ إذْ كيف يدعوه الفتى‏ من دون أن يعرفهُ ‏
وكيف يدعو صاحبُ القصرِ‏ امرأً فقيرْ ‏
ودخل الحمال ذاك القصرَ‏ في خجلْ‏
وفتح العينين في عجبْ‏ لشجر الليمون والتفاحِ‏ والإجَّاص والعنبْ‏
أما عن الورودْ‏ فهي صنوف تأخذ العقولَ من كَثْرتها‏ وجودةِ التَّنْضيدْ‏
إنتشرت مساكباً على الجنبينْ‏ في وسط الساحة عينْ‏ تفجرّت بالماء ْ‏
في شكل نافورهْ‏ تكاد أنْ تطاولَ السماءْ‏ لكنها تعود منثورهْ‏
وسمع الحمال من بعيدْ‏ مغنياً .. وصوتَ عودْ‏
وقاده الفتى إلى إيوانْ‏ لم يَرَ قبلُ مثله إنسانْ‏
وكان مجلس الإيوان عامراً بالناسْ‏ فقطع الأنفاسْ‏ خشيةَ أن يكون قد أزعجَهم‏
لكنهم تصايحوا بهِ :‏ تفضلْ‏ أتدري ‏أنت هنا في قصر السندباد البحري
‏ ثم دنا البحريُّ قائلاً ‏ هَلا هَلا بالضيف فصرخ الحمالُ‏ أنت السندباد البحري‏
أجابه ُ‏ نعم نعم‏ وهل عجيب أمري‏ قال له الحمالُ
‏أنت سيدُ العجائبْ‏ وصانع الأحلام والغرائبْ‏ دعْني أُقبّلْ جبهتَكْ‏ وجُبَّتكْ
وضحك الجميعُ‏ ثم غنوا طربا‏ وأسمعوا من النكات العجبا‏
وأكلوا وشربوا‏ وبعد ذاك ذهبوا‏
وقد أقام السندباد البرِّي‏ ضيفاً عزيزاً‏ في رحاب السندباد البحري‏
ووعد الحمالَ أن يقصَّ عن سفراتِهِ‏ وما جرى له من خطرٍ‏ أَحْدقَ في حياتِهِ‏
وفي صباح الغدِ‏ كان الجمع حاشدا‏ والكل منصتونْ‏
ليعرفوا قصَّته المليئة الأحداثِ‏ بالأخطار والترحالِ‏ والعزمِ الذي يقوى ولا يلينْ ‏
وهكذا عرفنا قصةً‏ تظل للأجيالِ‏ عن رجل حياتُهُ‏ من سير الأبطالِ‏