التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

جحا و القاضي

ذات يوم كان جحا يتسوق ، فجاء رجل من الخلف وضربه كفا على خده… فالتفت إليه جحا وأراد أن يتعارك معه … ولكن الرجل اعتذر بشدة قائلا: إني آسف يا سيدي فقد ظننتك فلانا .
فلم يقبل جحا هذا العذر وأصر على محاكمته ….. ولما علا الصياح بينهما اقترح الناس أن يذهبا إلى القاضي ليحكم بينهما ، فذهبا إلى القاضي ، وصادف أن ذلك القاضي يكون قريبا للجاني …. ولما سمع القاضي القصة غمز لقريبه بعينه ( يعني لا تقلق فسأخلصك من هذه الورطة ) …..
ثم أصدر القاضي حكمه بأن يدفع الرجل لجحا مبلغ 20 دينارا عقوبة على ضربه …
فقال الرجل : ولكن يا سيدي القاضي ليس معي شيئا الآن…..
فقال القاضي وهو يغمز له أذهب واحضرها حالا وسينتظرك جحا عندي حتى تحضرها…..
فذهب الرجل وجلس جحا في مجلس القاضي ينتظر غريمه يحضر المال ولكن طال الإنتظار ومرت الساعات ولم يحضر الرجل , ففهم جحا الخدعة خصوصا أنه كان يبحث عن تفسيرا لإحدى الغمزات التي وجهها القاضي لغريمه . فماذا فعل جحا؟ قام وتوجه إلى القاضي وصفعه على خده صفعة طارت منها عمامته وقال له : إذا أحضر غريمي الـ 20 دينارا فخذها لك حلالا طيبا ، وانصرف جحا .

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

بحيرة الضفادع

الضفادع الخضراء في بحيرة
صغيرة في غابة بعيدة حيث تكثر الحيوانات
بكل الأنواع والأحجام
كانت الضفادع تعيش معا بسعادة وهناء.. وكلٌّ منها
يعرف الآخر.. وكانت المحبة والألفة
والتفاهم وجمال الطبيعة.. كلها متآلفة ما يجعل المكان جنّة غناء
الضفادع كانت تعرف أنّ عليها الاحتراس دائماً لأنّ هناك أخطاراً تحيط
بها من كل جانب، وأعدت مجموعة من الضفادع الشابة لتراقب أي خطر داهم
فالبحيرة فريدة من نوعها في الغابة.. كبيرة وواسعة.. وماؤها عذب وطيب
وكل حيوانات الغابة تأتي لتشرب منها
وكانت حيوانات الغابة تحترم الضفادع وتقدرها، وتعرف فضلها بالحفاظ
على البحيرة نظيفة جميلة.. لذلك كانت الحيوانات تحرص على نظافة
البحيرة ولا تعكر ماءها.. ولا تشوّه مناظرها الجميلة التي تحيط بها من كل جانب
وعاشت الضفادع زمناً طويلاً في سلام وأمان، وكادت تنسى
المخاطر التي تشهدها كلُّ غابة من غابات الأرض
وفي صباح يوم.. وكان صباحاً مشرقاً جميلاً.. دافئاً لطيفاً.. خرجت الضفادع
من الماء لتتشمس.. وألقت بأجسادها الخضراء فوق العشب الأخضر الرطب
الذي يحيط بالغابة مثل السوار بالمعصم.. فامتزجت بلون العشب وكأنها ذابت فيه
وتمددت بسلام تتمتع بأشعة الشمس
وكان من عادة الضفادع كلما خرجت من البحيرة
للتسلية والترفيه والتشمس تكليف
مجموعة المراقبة بالانتشار للإبلاغ عن أي خطر.. وكانت المجموعة
تقوم بعملها بكل جد وانتباه وتفان.. دون إهمال أو تهاون أو كسل
وقبيل وقت الضحى بقليل، رأت الضفادع من أعلى
التلال المحيطة حركة غير عادية
من جهة الشرق.. الأشجار كانت تهتز بعنف وبشكل غير مألوف
والطيور تهرب مذعورة من فوق الأشجار بشكل سريع
ودون إبطاء.. أطلقت مجموعة المراقبة صيحات إنذار
كانت المرة الأولى التي تطلق
مثل هذه الصيحات.. فهبّت الضفادع تقفز هنا وهناك
دون أن تعرف سبب الصيحات
لكنّها كانت متأكدة من اقتراب خطر حقيقي منها
كانت هذه أول مرة تشعر بهذا
الخطر على حياتها.. ومن هول المفاجأة لم يعرف كثير من الضفادع وخاصة الصغار
منها إلى أين تذهب وإلى أين تلجأ.. ولم تكن قد حضرت
نفسها لمثل هذا الظرف الطارئ
وتفرقت الضفادع في كل مكان حتى انتهى الهجوم
وبعد ذلك عادت الضفادع الى مملكتها وأصبح لديها جيش للدفاع عند الهجوم

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

الفأر الذكي

جارّاً وراءه حبله المربوط بعنقه، وبينما هو
في حالته تلك، وإذا بالحبل يعلق في جذع شجرة.‏
شدّ الخروف الحبل فلم يستطع الإفلات، وصار كلّما دار حول الجذع محاولاً تخليص نفسه
قصر الحبل، وازدادت الأمور تعقيداً.. صاح الخروف مستغيثاً:‏
– ماع.. ماع.. أيّها الحصان.. أيّتها البقرة.. أيّها الكلب الصديق..
تعالوا إليّ.. أنقذوني.‏
جاء الحصان وأمسك بالحبل، وصار يشدّ. أقبل الكلب ينبح ملبيّاً النداء
وصار يشدّ. قدمت البقرة متثاقلة، متسائلة:‏
ماذا حلّ بالخروف؟.‏
وعندما عرفت الخبر، بادرت إلى تقديم مساعدتها وصارت تشد.‏
كلّ الحيوانات القوية لم تبخل ببذل الجهد.. لكن دون فائدة.‏
خرج الفأر الصغير من وكره مستطلعاً الخبر.. قال:‏
– ما هذه الجلبة؟.‏
قالوا:‏
– إنّ الحبل المربوط إلى عنق الخروف قد لُفَّ حول جذع الشجرة
ولم تستطع عضلاتنا القوية قطعه.‏
أجاب الفأر:‏
– أنا أحلّ المشكلة.‏
قهقه الجميع باستخفاف:‏
– ها.. ها.. ها.. أنتَ؟ ..أنتَ؟..‏
ابتسم الفأر، ثم قفز إلى الحبل يقرضه بأسنانه.‏
وبعد لحظات كان الخروف يسير برفقة الحصان والبقرة
والكلب، عائداً إلى المزرعة

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

حبة العنب

جلس أحمد تحت الدَّالية، المحمّلة بعناقيد العنب
يراقب النّملات اللواتي يمشن في رتل مستقيم
فجأة.. لمعت في ذهنه فكرة
نطّ على الكرسي، قطف حبّة عنب كبيرة، رماها باتّجاه الرَّتل
فتدحرجت كالكرة، وتوقّفت بجانب النّمل
اقتربت منها “نموّلة” صغيرة، دارت حولها، كأنّها تتفرّج على تمثال ثمّ عضّتها
وبدأت تشدّها، فلم تستطع تحريكها
ذهبت “نموّلة” إلى صديقاتها، وهي تتذوق الحلاوة
قائلة: اتبعنني لقد وجدت كنزاً
ماذا.. كنز
أجل.. أجل، جبل كبير، مملوء بالسكر
ركضت النّملات خلفها، وعندما وصلن، لم يجدن شيئاً، لأنّ أحمد كان قد التقطها
نظرت النّملات إلى “نموّلة” وقلن لها: أين جبل السّكّر.. يا كذّابة
ثمّ تركنها، وابتعدن
بقيت “نموّلة” في المكان، تروح وتجيء
لأنّها شاهدت حبّة العنب بعينيها
ولمّا يئست قرّرت الرّجوع، فأدارت ظهرها ومشت لكنّ أحمد وضع حبّة العنب مرّةً ثانية
بغتة.. التفتت خلفها فرأت الحبّة
دهشت… “نمولّة” فأسرعت إلى رفيقاتها، تسألهنّ الرّجوع
تردّدت النّملات مدّة قصيرة، ثمّ سرن خلفها
وياللعجب… كان مكان الحبّة فارغاً، تلفتت “نموّلة” يمنة ويسرة وهي تبكي
وتقول: والله كانت هنا، أنا لا أكذب
لم تصدّق رفيقاتها كلامها، فهجمو عليها
وقالو:هذا جزاء كذبك
حزن أحمد على “نموّلة”، وعرف أنّ مزاحه كان ثقيلاً، لذا وضع حبّة العنب أمامهن
توقّفت النّملات عن عضّ “نموّلة” اقتربن من حبّة العنب ثمّ قالو
نحن آسفات، كلامك صحيح، إنّ طعمها حلو كالسّكر
اجتمعت النّملات حول الحبّة، وبدأو بنقلها إلى جحرهم لكنّ “نموّلة” اعترضّت قائلة
دعوها في مكانها، فلا حاجة لنا بها، وإن كانت جبلا ًمن السّكّر
ثمّ نظرت إلى أحمد غاضبة، ومضت مع صديقاتها إلى الرّتل

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

الدب دبدوب

أنا دب صغير، بني اللون. أنا دبدوب: بطل؟ بطل؟! أنا بطل.. يعيش البطل! يعيش! يعيش! يعيش!
وفجأة سمع صوت أمه تناديه: دبدوب! يا دبدوب! أين أنت يا حبيبي يا دبدوب؟
أوه! هذه أمي! أنا واثق أن عندها مطلباً! يا ألله! كيف أستطيع أن أتهرب من تنفيذ مطلبها؟!
عادت الأم تناديه: تعال يا دبدوب! تعال حالاً ساعدني في حمل السلّم! إنه يكاد يسقط من يدي!
سلّم؟ وهل أنا متفرغ لمثل هذه الأعمال (لنفسه)؟، ثم لأمه: ماذا تريدين يا أمي؟
قلت أسرع! عجل! يكاد السلم يفلت من يدي ويحطم كل شيء..
دبدوب: حسنا! أنا قادم.. قال دبدوب
الأم: أسرع! أسرع يا دبدوب
دبدوب: قلت لك أنا قادم يا أماه.
وقع السلم، يسمع صوت وقوعه
دبدوب: ما هذا؟ ماذا حدث يا أمي
الأم: ماذا حدث؟ سقط السلم وحطم كل شيء! أنا حين أناديك يا دبدوب أكون بحاجة
ماسة جداً إليك! أتسمع ما أقول
دبدوب: ن..ن.. نعم يا أمي.. أنا أسمع
الأم: ولماذا لم تأت حالا؟
دبدوب: اعتقدت أنك تطلبين مني عملاً أستطيع أن أنجزه بعد حين
قالت الأم بغضب: دبدوب! تصرفاتك لا تعجبني أبداً
دبدوب: أنا آسف يا أمي
الأم: أنا آسف يا أمي؟ أليس عندك عبارة أخرى غير أنا آسف يا أمي؟ لقد سمعت هذه العبارة أكثر من مليون
مرة. وبحياتك كلها لم تتعلم أن تلبي ندائي بسرعة!
دبدوب: أنا آسف يا أمي!
الأم: أرجوك لا تقل أنا آسف. قم وساعدني في جمع ما تحطم
دبدوب: حالاً.. حالاً وسريعاً يا أمي!
قام دبدوب بمساعدة أمه وهو يعتذر ويعدها أنه سيلبي طلباتها في الحال
ولن يكون دباً مهملاً بعد الآن..
قال دبدوب لأمه: هذا وعد شرف يا أمي
ضحكت الأم وقالت: ذكرتني يا دبدوب بقصة الدجاجة النشيطة
دبدوب: ماذا فعلت الدجاجة يا أمي.
الأم: لماذا أحكيها لك أنا؟ دع الراوية تحكيها لك، وأنا أمثل معها الأدوار المطلوبة
دبدوب: حسنا! أنا سامع
حكيت الأم: عاشت دجاجة صغيرة مع بطة وإوزة. وكانت كل من البطة والإوزة مضرب مثلٍ في الكسل
قالت الإوزة: لا، أنا لا يمكن أن ألبي طلبات الدجاجة دائماً.. فهي تطلب مني أن أقوم بأعمال وأعمال.. هذا كثير
قالت البطة: وأنا أيضا.. لا أستطيع أن ألبي طلباتها! إنها كثيرة الطلبات
وقالت الدجاجة: هه! ماذا سأعمل؟ أنا مضطرة أن أعمل كل شيء في المنزل! أمري للهَ
وفي أحد الأيام سألت الدجاجة: من منكما تشعل لي النار
قالت البطة: نشعل النار؟ الحقيقة أنا البطة لا أقدر
وقالت الإوزة: الصراحة.. أنا الإوزة.. لا أستطيع. أنا مشغولة.. هل أنا متفرغة لطلباتك
أجابتهما الدجاجة: كما تريدان، أنا أقوم بنفسي بإشعال النار.
(تنفخ).. ها قد أشعلت النار، والآن.. من منكما ستحضر الكعكة للفطور
أوه.. أنا البطة لن أحضر شيئا، فأنا مشغولة
وأنا الإوزة لن أحضر شيئا، فأنا أيضا مشغولة
أه.. لا بأس.. أنا أحضر الطعام
وفعلاً، قامت الدجاجة بتحضير كعكة صغيرة للفطور
وحين كانت تخبز الكعكة سألت الدجاجة: والآن.. من يعد المائدة منكما؟
أنا البطة أعتذر، لا يمكنني أن أعد المائدة، فأنا تعبة جداً، رأسي يؤلمني.
وأنا الإوزة لا أستطيع أن أعد المائدة، فأنا تعبة ورأسي يؤلمني.
لا بأس قالت الدجاجة.. أنا أقوم بإعداد المائدة بنفسي.
أعدت الدجاجة المائدة، وأنزلت الكعكة، ووضعتها في طبق، وحملتها إلى المائدة، ورتبت كل شيء
وسألت: والآن يا بطة، ويا إوزة، من يأكل هذه الكعكة
قالت البطة أنا آكل الكعكة
قالت الإوزة آكل الكعكة.. آكلها كلها
قالت الدجاجة: إنكما لن تأكلا منها شيئا
قالت البطة والإوزة معا: إلى أين تأخذين الكعكة؟
أجابت الدجاجة: هذا أمر لا يعنيكما، لم تساعدني أي منكما فكيف أطعمكما
حملت الدجاجة الكعكة وذهبت بها إلى مكان بعيد وجلست لتأكلها. ولكن رائحة الكعكة كانت شهية للغاية، فشمها الثعلب كما
شم رائحة الدجاجة، فأمسك بالدجاجة، فأخذت تصيح: أتركني، أتركني يا ثعلب! أرجوك
وضعها الثعلب في كيس وحملها على ظهره وأخذها إلى البيت ليطعمها لأولاده. وراحت الدجاجة تفكر وهي في الكيس
أه، سأعطس.. هه! أين منديلي؟ كان في جيبي! عطست
ضحك الثعلب وقال: إنها سمينة.. لكنني تعبت.. فلأسترح قليلا هنا قرب الحجارة..
أنزل الكيس ووضعه على الحجارة واستراح قليلا، فيما كانت الدجاجة تقول: حين مددت يدي إلى جيبي لأبحث عن المنديل، وجدت المقص
الذي أستعمله في الخياطة. إذن سأقص الكيس وأخرج منه وأضع مكاني حجرا. وهكذا فعلت.
حمل الثعلب الكيس إلى بيته ولم يعرف حقيقة ما جرى إلى حين فتح الكيس ووجد فيه حجراً بدلاً من الدجاجة
في تلك الأثناء، كانت الدجاجة قد عادت إلى بيتها، وراحت تقول لرفيقتيها البطة والإوزة: أهكذا فعلتما؟ لم تساعداني، فأخذت طعامي
بعيدا عنكما، وكاد يأكلني الثعلب لو لم أكن متيقظة
قالت البطة: أنا آسفة يا صديقتي الدجاجة! من الآن فصاعداً سأفعل ما تطلبينه حالا، وسأساعدك لكي تبقي معنا
وقالت الإوزة: أعذرينا! لن نكون خاملتين بعد الآن. سنعاونك دائما كي تبقي معنا.
دبدوب يضحك ويقول لأمه: كانت البطة والإوزة تفعلان كما أفعل أنا. صدقيني يا أمي، من الآن فصاعداً لن أتهامل، وسأحضر
كل ما تطلبين مني لكي تبقي معي وأبقى أنا معك
فرحت الأم وقالت: عافاك يا دبدوب يا أحلى وأطيب دب

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

الثعلب يأكل القمر

في ليلة مقمرة، كان الثعلب الجائع يطوف خلسة حول بيت في مزرعة
بحثاً عن فريسة.. وأخيراً.. وبعد طول معاناة، قابلته هرة صغيرة..
فقال لها: لست وجبة مشبعة لمخلوق جائع مثلي
لكن في مثل هذا الوقت الصعب
فإن بعض الشيء يكون أفضل من لا شيء.
وتهيأ الثعلب للانقضاض على الهرة.. فناشدته قائلة : كلا أرجوك.. لا تأكلني.. وإن كنت
جائعاً، فأنا أعلم جيداً أين يمكن للفلاح أن يخبئ قطع الجبن.. فتعال معي، وسترى بنفسك.
صدق الثعلب ما قالته الهرة الصغيرة.. وسال لعابه ينما تخيل قطع الجبن وهو يتهمها.
فقادته الهرة إلى فناء المزرعة حيث يوجد هناك بئر عميقة ذات دلوين..
ثم قالت له: والآن، انظر هنا، وسترى في الأسفل قطع الجبن.
حدّق الثعلب الجائع داخل البئر، ورأى صورة القمر منعكسة على الماء، فظن أنها قطعة من الجبن..
فرح كثيراً وازداد شوقاً لأكلها..
قفزت الهرة إلى الدلو الذي في الأعلى، وجلست فيه، وقالت للثعلب: هذا هو الطريق إلى الأسفل
إلى قطعة الجبن.. ودورة الهرة بكرة الحبل، ونزلت بالدلو نحو الأسفل إلى الماء..
وهبطت إلى الأسفل قبل الثعلب، وهي سعيدة.. وتعلم ما تفعل.. ثم قفزت إلى خارج الدلو وتعلقت بالحبل..
ناداها الثعلب قائلاً: ألا تستطيعين حمل قطعة الجبن إلى الأعلى؟.
أجابت الهرة : كلا، فإنها ثقيلة جداً.. ولا يمكنني حملها إلى الأعلى.. لذا عليك أن تأتي إلى هنا في الأسفل.
ولأن الثعلب أثقل وزناً من رفيقته، فإن الدلو الذي جلس فيه الثعلب هبط إلى الأسفل وغمره الماء
في الوقت الذي صعدت فيه الهرة الصغيرة إلى الأعلى، وأفلتت من فكي الثعلب بذكائها..

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

حسن و الجمل العطشان

بينما ارتفعت الشمس خلف المسجد الكبير في وسط مدينة الحجر البيضاء
كان أمير يضع آخر ما تبقى من الأكياس المحاكة والمصنوعة من صوف الغنم
على سنام جمله حسن. كانت السماء تشتعل من الحرارة بألوان حمراء
زهرية وبنفسجية وبرتقالية. نظر الجمل حسن إلى السماء
ليرى جمال ألوانها صباحاً، ونظر إلى سنامه المحمل بالأكياس
كل كيس مليء بالبهارات والزيوت العطرية والحجار الثمينة
كلها سيحملها مع صاحبه إلى القرية البعيدة خلف الصحراء الحارقة.
بدأ صاحبه بربط قوارير الجلد المليئة بالماء البارد ثم صعد ليجلس
ركل جمله ليبدأ السير، وبدأت الرحلة باتجاه الصحراء الملونة التراب
تاركان أشجار النخيل التي تملأ الواحة. تمنى حينها الجمل حسن
لو أنه شرب المزيد من الماء قبل ترك المكان؛ فقد كان يشعر بالعطش.
كانت شمس هذا الصيف حارقة مسلطة عليهما
خلال هذا الوقت تناول أمير الماء العذب المنعش ليشرب عدة مرات
عادة لا يحتاج الجمل للشرب بشكل متكرر، ولكن حسن لم يكن
كغيره من الجمال، كان دائم العطش. وفي كل مرة يشرب فيها أمير
تمنى الجمل حسن لو أنه يتمكن من الحصول على بعض هذا الماء البارد
كانت الشمس تسطع على كل جوانبه فيشعر بحر شديد
ولهذا فقد كان ينتظر اللحظة التي يبتعد فيها نظر أمير فيتناول حسن الماء بلا أن ينتبه صاحبه.
بعد أن سارا لساعات متعددة، أصبح حسن في حالة شديدة
من العطش حتى لم يعد يقوى على التحمل، فهو يحتاج إلى الشرب
بشكل ملحّ. ولشدة تفكيره بكيفية الحصول على الماء من غير أن ينتبه رفيقه
لم ينتبه للحجر الكبير الذي اعترض طريقه، فتعثر فيه وسقط فوقه على ركبه
فسقط أمير عن ظهره بقوة. بقي أمير مدة كافية ووجهه في التراب
فتمكن حسن من تناول الماء والشرب وإعادته بسرعة قبل أن ينتبه صاحبه.
وقف أمير ونظف ملابسه ووجهه وشعره من التراب وتوجه إلى
جمله حسن، انتبه إلى وجود الحجر وعرف أن جمله تعثر
هز رأسه ثم صعد مرة أخرى على ظهر حسن.
تبسم حسن ابتسامة يعرفها الجمال ومضى في سيره باتجاه القرية
كانت الشمس عالية في السماء والحرارة لا تطاق، فكان أمير يبرد الهواء
حول وجهه بمروحة ورقية، ولكن المسكين حسن لم يشعر إلا بحرارة أكبر
وعطش أعظم. كان ينظر إلى أمير ولعابه يسيل وهو يراه يتناول الماء العذب من قارورة الجلد
أغلق عينيه وأكمل سيره وهو يتخيل وسط ماء بارد يخفف حرارته ويرطب فمه. عندما
فتح عينيه ونظر إلى أمام قدميه، توقف فجأة وصرخ بصوت يثقب الآذان وطار صاحبه
عن ظهره مرة أخرى، تراجع حسن للخلف، فقد كان أمامه ثعبان كبير يتلوى ويسير
وسط الرمال، حسن يكره الثعابين بشدة ويخافها.
تنبه حسن إلى صاحبه المغطى بالرمال، وهروب الثعبان، فأسرع بأخذ الماء والشرب
منه حتى ارتوى ثم أعاد القارورة مكانها قبل أن يقف صاحبه مرة أخرى وهو يشتاط غضباً
نظر أمير حوله ليرى إن كان هناك حجراً آخراً، ولكنه رأى الثعبان
فعذر صاحبه الجمل، نظف نفسه وعاد ليجلس على ظهر حسن وإكمال المسير.
مرت ساعات أخرى والشمس لا تزال بحرارة لا ترحم
من بعيد، رأى حسن القرية، شعر بالسعادة فالماء قريب. بدأ بتخيل نفسه وسط ماء بارد
منعش يبرد جسده ويرويه من عطشه، سيشرب الكثير من جالونات الماء. وبينما هو سارح
في خياله، وجد نفسه يضرب رأسه بقوة بنخلة مما سبب له ورما في رأسه، وليطير على
إثرها صاحبه للمرة الثالثة عن ظهره. أخذ حسن القارورة مرة أخرى ليشرب ما تبقى بها ثم إعادتها
مرة أخرى. أمير كان في منتهى الغضب حينها؛ وقف أمام حسن مشككاً بنواياه، ثم انتبه إلى
النخلة أمامه. هز رأسه وصعد على ظهر حسن وأكمل المسير
تناول الماء ليجده فارغاً تماماً. ابتسم حسن ابتسامة الجمال وأكمل سيره.
أخيراً وصلا إلى القرية في وسط واحدة مليئة بأشجار التمر اللذيذ، والأعشاب الطيبة
وأشجار الفاكهة والورود العطرة. رأى حسن البحيرة الصغيرة في وسط القرية، شعر
حينها بعطش كبير. أنزل أمير أحماله من البهارات والزيوت والأحجار الثمينة عن
ظهر الجمل حسن وأخذها إلى السوق ليبيعها.
سار حسن مهرولاً إلى الماء ودخله وبدأ بالقفز داخله، كان في منتهى السعادة
لم يعد حسن، الجمل العطشان. كان يشعر ببرودة منعشة ونظافة. ثم تذكر أنه
سيعود إلى المدينة عابراً الصحراء الحارقة، فشرب
وشرب، ثم شرب وشرب حتى لم يعد هناك أي مكان لقطرة أخرى في معدته.
عاد أمير يبحث عنه، تناول لجامه ثم عادا يعبران الصحراء
ولكن حسن لم يعد يشعر بأي عطش ولم يشعر بأي تعب.

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

المزارع والارنب


كــــان هناك مزارع لاحظ أن محصول الجزر في مزرعته ينقص شيئاً فشيئاً
فقرر أن يراقب ليلاً لكي يعرف من الذي يسرق المحصول
و إذا بقطيع من الأرانب يهجم واحداً تلو الآخر على المحصول و يأكلون منه
إلى أن قضوا على أكثر الإنتاج من الجزر
فقرر أن يعمل لهم مكيدة و يصطادهم بها
و فعلاً نجح في خطته و أمسك بهم جميعا ثم فكر كيف يعاقبهم
أوصله تفكيره إلى قلع أسنانهم لكي لايستطيعوا أكل أي شيء من المحصول أو غيره
و فعلاً تم قلع الأسنان
ثم تركهم وعاد هو أدراجه يستريح من هذا العناء
بعد يوم يدخل المزرعة فيرى الجزر مأكول !!فجن جنونه
انتظر إلى الليل و انتظر إلى أن جاء أرنب يمشي بتخفي
إلى أن وصل قرب المزرعة أمسكه المزارع بشدة وسأله
من الذي أكل الجزر؟؟
فقال الأرنب” ثوّيناه عثير وثربناه”

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

حماقات ابي الغصين

استيقظ أبو الغصين ذات صباح، وصار يولولُ ويصيحُ، فاجتمع الجيران، وطرقوا الباب، وقالوا
– ما بك؟ هل أصابك مكروه؟ لقد سمعنا صُراخاً
فقال لهم: إن قميصي كان منشوراً على حبل الغسيل فوق السطح، ثم هبَّت الريح وقذفت به من فوق
فقالوا: وإذا سقط من فوق؟! فهو مجرد قميص من قماش
فحملق في وجوههم وصاح: أيها الحمقى لو كنتُ فيه كنت وقعتُ معه
ما أبْأسَ الحياة مع مغفلين من أمثالكم.
ثم أخرجهم وأغلق الباب! وأحضر القميص يتفقده فوجده سليماً وقال:
الحمد لله أنني لم أكن فيه.
ثم لبسه وجاء بمبخرة يتبخر بها فاحترق ثوبه، فخاف وصاح فاجتمع الجيران،
وقالوا:
ماذا حدث لك؟
قال: احترقت
قالوا: ولكنَّا نراك سليما
قال: كدتُ أحترق بسبب المبخرة.
قالوا: اترك البخور، واجعل مكانه عطراً.
فقال: أيها الحمقى! تطمعون أن أترك المبخرة لتأخذوها، هيا أخرجوا.
ثم خلع ثيابه وجعل يتبخر ويقول:
والله لا أتبخر بعيد اليوم إلا عرياناً.
ثم ارتدى ثوبه وخرج إلى السوق واشترى رأساً مشوياً، واشتهى أن يأكل منه، فأكل العينين ثم الأذنين
ثم اللسان فالدماغ، ومسح فمه وحمل الباقي إلى أبيه وقال:
جئتك برأس مشوي.
فقال أبوه: أين عيناه؟
قال: كان أعمى.
قال الأب: فأين أُذناه؟
قال أبو الغصين: كان أصم لا يسمع.
قال: فأين لسانه؟
قال: كان أخرس.
قال الأب: فأين دماغه؟
قال: كان أقرع، فغضب الأب وقال: رُدَّهُ، أو بَدِّلهُ.
قال أبو الغصين: لقد اشتريته بريئاً من كل عيب،
فقال الأب: صدقت وإنما العيب فيك!!
وخرج بعد العصر إلى ساحة الحي فوجد واحداً من جيرانه يقول:
مَنْ يحسب لي مقدار ما جاءني من محصول؟ فإني لا أجيد الحساب.
فقال أبو الغصين: أنا أحسبه لك بأصابعي.
قال الرجل: عندي كيسان من شعير،
فعقد أبو الغصين الخنصر والبنصر. فقال الرجل
– وعندي كيسان من قمح
فعقد أبو الغصين السبابة والإبهام وترك الأصبع الوسطى؟! فانتبه الرجل وقال:
– لماذا لم تحسب الوسطى؟
فقال أبو الغصين: كي لا يختلط القمح بالشعير.
فقال الرجل وقد شعر أنه أمام أحمق:
إنك تجيد الحساب! ولولا طريقتك لتعبنا في عزل الحنطة عن الشعير!
وعند المساء ضاع أخوه الصغير فخرج مع أحد أصحابه يبحث عنه.
رفع صوته وهو يصيح:
ولد ضائع، من رأى ولداً ضائعاً، أبوه له لحيةٌ مصبوغة،
فلطمه صاحبه وقال: وهل هذه علامة يُعرفُ بها الصبي أيها الغبي؟
فقال: ماذا أقول؟ قال: اعْطِ علامات مميزة من طول ولون وشعر وثوب.
ثم التفت فرأى أخاه خلفه فقال: ويحك أين كنت؟
قال: سمعت صوتك، وأنت تبحث عن صبي لِحيةُ أبيه مصبوغةٌ، فتذكرت أن أبي يصبغُ لحيته
وقلت لعلي أكون أنا الذي تبحثون عنه!
فتوقف صاحبه وقال: لقد ابتُليتُ بأسرة من الحمقى! والله لا أتابع معكم.. إنني أخشى
أن أضيع ولا تعرفوا لي علامة
فتركهما ومضى

التصنيفات
قصص للأطفال للقرائة 📖

فأر وقطة

في كلّ يومٍ أرى شيئاً مقروضاً في غرفتي دفتراً أوراقاً ممسحة
منديلاً وعرفت أنّ فأراً هو الذي يعبث في غرفتي بلا خوفٍ أو رقيب‏
ماذا أفعلُ وفكّرتُ طويلاً
رسمتُ قطّةً بأقلام ملوّنة القطّةِ فاتحة فاها مكشرّة عن أنيابها
ووضعتها بصورةٍ واضحةٍ أمام مكتبي وأمامها من الجهة الثانية
مرآة كي تظهر قطتين بدل قطّةٍ واحدة
آه كلّ شيء كان سالماً في غرفتي في اليوم الأول
وضحكت وكذلك بقيتْ حاجياتي سالمةً في اليوم الثاني
ابتسمتُ وقلتُ في نفسي
لقد انطلتِ اللعبةُ على الفأر
ولكنّ في اليوم الثالث وعندما عدّتُ من المدرسة
وجدتُ صورة القطّة قد شُطِبَ عليها بالقلم الأحمر بعلامة × ومكتوب تحتها بخطّ واضح
انخدعتُ بقطّتكَ المزيّفة هذهِ يومين فقط، ألا يكفي هذا
وهكذا عادَ الفأرُ إلى عملهِ السابق في غرفتي
وعدّتُ أنا أفكّرُ بخطّةٍ جديدة للتخلص منه